الحاج حسين الشاكري
254
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
إليه من كلّ شاغل وشغل ( لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالأرْضَ ) ( 1 ) ، قال : الذي رفع السماء بغير عمد وأظهر فيها بدائع صنعه قادرٌ على حفظ قلبي من الخواطر المذمومة والوساوس التي لا تليق بالحقّ . قال جعفر في قوله : ( أوَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأحْيَيْناهُ ) ( 2 ) ، قال : ميتاً عنّا فأحييناه بنا وجعلناه إماماً يهتدي بنوره الأجانب ويرجع إليه الضالّ ( كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ) ( 3 ) كمن ترك مع شهوته وهواه فلم يؤيّد بروائح القرب ومؤانسة الحضرة . قال جعفر : ( أوَ مَنْ كانَ مَيْتاً ) بالاعتماد على الطاعات ( فَأحْيَيْناهُ ) ( 4 ) فجعلنا له نور التضرّع والاعتذار . ( وَإنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً ) ( 5 ) ، قال جعفر بن محمد : طريق من القلب إلى اللّه بالإعراض عمّا سواه . ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد ) ( 6 ) ، قال جعفر : أبعد أعضائك من أن تمسّ بها شيئاً بعد أن جعلها اللّه آلةً تؤدّي بها فرائض اللّه . ( وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ) ( 7 ) ، قال جعفر : وجدوا نسيم رياح العناية القديمة بهم فالتجأوا إلى السجود شكراً وقالوا ( آمَنَّا بِرَبِّ العالَمِينَ ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) الأنعام 6 : 79 . ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) الأنعام 6 : 122 . ( 5 ) الأنعام 6 : 153 . ( 6 ) الأعراف 7 : 31 . ( 7 ) الشعراء 26 : 46 . ( 8 ) الأعراف 7 : 121 . الشعراء 26 : 46 .